الخميس، 25 نوفمبر 2010

إضطرابات الشخصية Personality Disorders

يعرف الجنون بأنه إضطراب يمس وظائف الذهن ويؤدي لفقدان التوازن النفسي ويتسبب للمريض في عجز عن إدراك الحدود بين المعقول واللامعقول ويعوق قدرته على الإتصال بمحيطه والتواصل مع مجتمعه.
في حياتنا اليومية نتعرض لأنماط متنوعة من البشر يجعلنا البعض نكاد نقسم على عدم إتزانهم أو منطقية أفعالهم ، فهل كل من خرج عن النسق العام هو مجنون؟
يؤكد الطب النفسي وجود العديد من الشخصيات والتي تتصرف بأسلوب قد يبدو جنوني وغير معقول بالنسبة للأخرين ولكن الطب النفسي يرفض تصنيفهم كمرضى عقليين وإنما يضعهم تحت قائمة ما يعرف بالشخصيات المضطربة.
وهم يمثلون نسبة كبيرة من البشر لا يمكنهم التأقلم والتواصل مع الأخرين أو الإستجابة للمؤثرات المحيطة بشكل منطقي ، وقد تم تقسيمهم إلى عشرة أنماط في ثلاث مجموعات مجموعة A للشخصيات الفصامية ومجموعة B للشخصيات الغير إجتماعية ومجموعة C للشخصيات المتشككة .
وهنا بعض النماذج الأكثر إنتشارا:

- الشخصية الهستيرية:
وهي شخصية تميل إلى التهويل والمبالغة في إنفعالاتها وتهتم جدا بلفت الأنظار وتعتمد بشكل كبير على جاذبيتها الجسدية وتحتاج دائما لكلمات المديح والثناء وتشعر بالإهانة في حالة لم تتركز عليها الأنظار، شخصية أنانية تهدف للإشباع الفوري تستغل الأخرين ولا تتعاطف مع مشاكلهم وتشعر أنها تستحق ما لا يستحقه الأخرون، لا تتحمل الروتين وتكون صداقات سطحية سريعة والتي سرعان ما تنتهي لعدم وجود أرضية من المشاعر الصادقة والإهتمام المتبادل ، وهي شخصية شديدة الحساسية وقد تلعب بلا شعور دور الضحية.

- الشخصية المرعوبة أو المرتابة: 
وهي دائمة التشكك في نوايا الأخرين وتشعر أن جميع من حولها يحاولون خداعها وإستغلالها وأن الأخرين غير جديرين بالثقة وأن أي معلومات يعرفها الأخرون عنها سيستغلونها ضدها وأن هناك دائما معاني خفية تكمن وراء الكلمات التي يقولها الأخرون وحتى أن هذه الشخصية تتشكك في إخلاص شريك أو شريكة الحياة.

- الشخصية الفصامية:
هي شخصيات باردة لامبالية ولا تستطيع التعبير عن عواطفها ، ليس لديها صداقات ولا تهتم بما يدور حولها ، يعتقدون في وجود قوى خفية ورسائل خفية موجهة لهم في الأخبار العامة ، يشعرون دائما بالقلق ، وغير ناجحون مهنيا أو إجتماعيا.

- الشخصية الوسواسية:
شخصية تتطلع للكمال بشكل يجعلها قد تنسي الهدف الرئيسي من العمل والإستغراق التام في التفاصيل والتفرعات حتى يستحيل عليها إتمام هذا العمل نظرا للمعايير اللامعقولة التي تحاول فرضها على نفسها وعلى الأخرين ، وهي شخصية تتفانى في العمل وتتمتع بضمير حي ولكنها تفتقد لصفات مثل الكرم والقدرة على التعبير عن المشاعر للأخرين ، كما أنه يصعب عليه جدا إتخاذ مواقف أو قرارات مصيرية.

-  الشخصية الحدٌية:
وهي شخصية متطرفة تنقلب من النقيض إلى النقيض في خلال فترات قصيرة تمتد على مدار اليوم ، وهي تتراوح بين المثالية الزائدة إلى سلوك مسلك مدمر للذات كالإفراط في تعاطي المخدرات أو التبذير أو السرقة أو القيادة المتهورة.
مزاجه متقلب يثور بشكل غير متناسب مع الموقف ، كثير الشجار، دائم الشعور بالملل والفراغ ، وكثيراً ما يهدد بالإنتحار.

- الشخصية الإنطوائية:
هي شخصية خجولة شديدة الحساسية تشعر بالنقص وعدم الإستحقاق وتفتقد للثقة بالنفس ، وبالرغم من أنها تتمني الإختلاط بالأخرين إلا أن الخوف يعوقها عن تكوين علاقات طبيعية.

- الشخصية الإعتمادية:
وهي تميل للإرتبط بالأخرين والإعتماد عليهم ، وبينما يسعى الإنسان دائما للإستقلال والحرية ، تميل هذه الشخصية لأن تكون تابعة ، وتتميز هذه الشخصية بعدم القدرة على إتخاذ قرار منفرد وتترك للأخرين مسؤولية توجيه حياتها وخاصة في المراحل الحرجة ، لا يمكنها الإعتراض على قرارات الأخرين ، ينقصها الثقة بالنفس ، وعند خروجها من علاقة تسارع بالدخول في علاقة أخرى حتى تشعر بالأمان.

- الشخصية النرجسية:
هي شخصية منغلقة على ذاتها تميل لتفخيم نفسها وإنجازاتها ، تستغرق في خيالات وأوهام عن جمال وعظمة وقوة وتألق لا يتناسب مع الحقيقة، وتطلب من الأخرين أن يروها ويعاملوها على هذا الأساس، وتعتقد أن مشكلاتها وأفكارها تستعصي على الفهم إلا من قبل أعداد محدودة من الناس.

- الشخصية السيكوباتية:
هي شخصية ليس لديها شعور بالولاء وتفتقد للقيم والمبادئ ، عذبة الكلام ، تعطي الكثير من الوعود الغير قابلة للتنفيذ ، مخادعة ، محتالة ، لا تعترف بالقوانين ولا تهتم بالتقاليد. لا تعرف المشاعر ولكنها بارعة في الإيقاع بالأخرين.

معظم هذه الشخصيات عانى أصحابها من مشكلات وخلل في نشأتهم نتج عنها إنسان يفتقد الكثير من المقومات التي تجعله فرد منتج متوافق مع مجتمعه .
وأعداد المصابين بإضطرابات الشخصية في ازدياد مطرد بسبب المشكلات الإجتماعية والإقتصادية وتدني القيم والمبادئ.

هل يمكنك الأن أن تعرف الفرق بين العاقل والمجنون؟

السبت، 20 نوفمبر 2010

متلازمة نقص المناعة المكتسبة AIDS

يمثل الإيدز حاليا أخطر الأمراض المعدية وسريعة الإنتشار في العالم ، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بأكثر من 33 مليون إنسان حول العالم من مختلف الجنسيات ، يموت منهم سنويا حوالي 2 مليون ويصاب بالعدوي 2.7 مليون أخرون ، وترتفع معدلات الإصابة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا حيث تقدر نسبة الإصابة في بعض المناطق بشخص من كل خمسة أشخاص.

طرق العدوى:
لا يعتقد أحد أنه بعيد أو بمعزل عن إحتمالية الإصابة بالمرض فالمرض ينتقل بعدة وسائل منها الإتصال الجنسي بشخص مصاب ، ويمكن أن ينتقل للأجنة من الأم المصابة ، كما أنه ينتقل عن طريق عمليات نقل الدم ومشتقاته في حالة تلوث الدم بالفيروس أو وصول أياً من إفرازات الشخص المصاب للأغشية المخاطية في الجسم السليم أو الإصابة بإبرة ملوثة بالفيروس وينتشر خصوصا وسط المثليين والمدمنيين.
تاريخ إكتشاف المرض والفيروس المسبب له:
أول حالة تم تسجيلها للإصابة بالمرض ظهرت في أمريكا  في عام 1981 في أحد المثليين والذي كان مصاب بنوعية نادرة من الإلتهاب الرئوي يسببها ميكروب يعرف ب  Pneumocystis carinii بالإضافة لإصابته بنوعية نادرة من أورام الجلد تسمى Kaposi's sarcomas وهذه الأمراض تعزى للإصابة بنقص في خلايا مناعية هامة تعرف ب CD4 T cells ، وفي عام 1983 تم تحديد وعزل الفيروس المسبب للمرض والذي ينتمي لمجموعة من الفيروسات تعرف ب retroviruses ، وفي عام 1985 أصبح إختبار فحص الأجسام المضادة للفيروس منتشر ومتوفر للجميع.

ظهور أعراض المرض :
في بعض حالات الإصابة تظهر أعراض مرضية بشكل مباشر بعد فترة قصيرة من الإصابة تتمثل في تضخم في الغدد الليمفاوية وأعراض تشبه الإنفلوانزا  بينما في بعض الحالات لا تظهر أي أعراض والأسباب غير معروفة إلى الأن ، وعموما فإن نتيجة الفحص يمكن أن تظهر وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم بعد حوالي 6 - 12 أسبوع من الإصابة ، ومنذ دخول الفيروس للجسم يبدأ في نسخ ملايين بل وبلايين النسخ عنه بصفة يومية ويظهر المرض في بعض الأشخاص خلال عام من الإصابة بالفيروس بينما يظل ساكن في البعض الأخر لفترة قد تمتد إلى 20 عاما .

فحوصات المرض:
يتم فحص تطور المرض بقياس عدد الخلايا المناعية CD4 T cells  التي يصيبها الفيروس وهي في الطبيعي تكون حوالي 400 خلية في المللي متر المكعب من الدم بينما يصبح المريض في خطر إذا وصل العدد لأقل من 200 خلية بسبب إمكانية تعرضه للإصابة بنوعيات نادرة من الإصابات الميكروبية.

العلاج:
يعالج المرض بمضادات الفيروس والتي يجب الإستمرارفي تعاطيها حتى مع تحسن الحالة ، فالفيروس يعود لنشاطه في حالة توقف العلاج ، كما أن بعض المرضى يكون لديهم الفيروس  مناعة من العلاجات المستخدمة ، كما أن العلاج يشمل الفيروس والميكروبات التي تصيب الجسم بسبب ضعف المناعة.

التطعيم:
يقوم العلماء حاليا بإجراء أبحاث لصنع تطعيمات مضادة للفيروس من الأجسام المضادة التي تتكون في الدم ضده وكذلك محاولة إيجاد علاجات شافية بشكل كامل ، فحتى الأن لا يوجد علاج ناجع للمرض يقضي عليه بصفة نهائية.

والوقاية دائما خير من العلاج. 

السبت، 13 نوفمبر 2010

الحياة العصرية

يمكننا القول بأن البشرية مرت في مشوارها الطويل بثلاثة مراحل رئيسية ، بداية بالحياة البدائية التي إعتمد فيها الإنسان على الصيد وكانت قوته وسرعة حركته وقدرته على المواجهة أو الهرب أو الإختباء هي ما يعتمد عليه بقاءه ، ثم تلى ذلك مرحلة نزوحه لضفاف الأنهار وإقامة حضارات قامت بالأساس على الزراعة والرعي وتدجين الحيوانات والطيور ، وما تلاه من نشوء الحضارات وبداية التاريخ الإنساني المكتوب.
ثم مرحلة الحياة العصرية التي تتطور في كل لحظة بما لا يمكن للعقل الواحد اللحاق بها ومتابعة السباق في مجال التحديث والتطوير في كافة مجالات الحياة.
حتى أن البعض يزعم أن ما نسمعه وما نتعامل معه من أخبار في اليوم الواحد يفوق ما كان يسمعه أجدادنا في عام كامل ، هذا الزخم اليومي في الأحداث والأخبار والمعلومات ، مع ضغوطات العمل وضغوطات الحياة اليومية تشكل في مجموعها ضغط نفسي هائل قد لا يستطيع الكثيرين الصمود والتحمل تحت وطأته.
بالإضافة للتطور الصناعي الذي جعل من المائة عام الأخيرة تلوث الأرض وتغير من طبيعة الحياة على وجهها بما لم يحدث في ألاف السنوات السابقة حيث تم القضاء على ألاف الأنواع من الكائنات الحية والكثير مما بقى مهدد بالإنقراض، وأصبحنا نتعامل مع الملوثات بشكل يومي سواء في الهواء أو الماء أو الغذاء.
ولأن أكثر من نصف سكان الأرض حاليا يعيشون في المدن فقد تغيرت النظم الغذائية لهم وأصبحت في كثير من الأحيان تعتمد الوجبات الجاهزة والغنية بالدهون والسعرات الحرارية والفقيرة في الفيتامينات والعناصر الهامة للجسم ، والتي ثبت أن تعويضها في شكل قرص لا يماثل أبدا تناولها بشكل طبيعي من مصادرها الطبيعية ، وأصبح الناس عرضة لنوعيات أخرى من المشاكل الصحية الناتجة عن زيادة أستهلاك فيتامينات مثل A , D والتي أصبحت الكثير من الشركات تضيفها لمنتجاتها كنوع من أنواع الجذب للمستهلكين. وأرتفعت معدلات الإصابة بالسمنة والسكر والضغط وأمراض القلب بشكل غير مسبوق.
وأعتقد أن الحياة الإجتماعية هي أكثر ما تضرر من التطور التكنولوجي الحديث فوسائل الإتصال زادتنا بعدا وفرقة ووَحدة وأصبح الكثير من الناس يكتفي برسالة مختصرة من عدة كلمات يرسلها بهاتفه المحمول أو ببريده الإلكتروني ليقول للأعزاء أنهم مازالوا في الذاكرة وأنه مازال على قيد الحياة.
حتى أن بعض العائلات قد تعيش تحت سقف واحد ولكنهم غير أمنين من تسرب مشاعر الوحدة والجفاء إلى حياتهم ، والإنسان
-وكما يقول علماء الإجتماع- هو كائن إجتماعي ، والشعور بالوحدة يزيد من الأفكار السلبية ويغير سلوكه وقد يصاب بالإكتئاب والذي أصبح مرض العصر بمعنى الكلمة.

هل مازالت الأعياد تشعرنا بالفرح والدفئ والسعادة؟

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

نقص الغذاء

هل هي أرضنا التي ضاقت بنا ولم تعد تستطيع أن تنتج ما يكفي البشر من غذاء ؟
أم أن الجشع هو الذي أعمى أغنياء العالم للاستئثار بمواردها وإحتكارها لصالحهم والتضحية بفقرائها وأطفالهم وتركهم نهبا للجوع والمرض حتى يتمتعوا هم بثمار جهد الفقراء ويمتصوا منهم الدماء وماء الحياة .
تؤكد الدراسات والتقارير الدولية الصادرة عن منظمة الفاو أن هناك أكثر من مليار إنسان على وجه الأرض يعاني من نقص في الغذاء ناهيك عن المصابين بسوء التغذية ، نتيجة إرتفاع أسعار الغذاء والناتج عن نظام المضاربات والإحتكارات وتجريف الأراضي الزراعية لصالح مشاريع إستثمارية في العديد من دول العالم.
فإذا أضفنا إلى ذلك عوامل التغير المناخي والتي أدت لحدوث موجات من الجفاف في مناطق وفيضانات في مناطق أخرى، تصبح الصورة أكثر قتامة والمشكلة أكبر من أن يتم إهمالها.
ومن أكثر المتأثرين بمشكلات نقص الغذاء هم الأطفال حيث ثبت علميا أن نقص المواد الهامة في مراحل العمر الأولى للأطفال تؤثر وبشكل قوي على النمو العقلي والجسدي للطفل وتتسبب له في العديد من المشكلات الصحية مثل النحافة والتقزم ونقص المناعة وتؤثر تأثيراً غير رجعي على القدرات العقلية والتعليمية للطفل وفي بعض الأحيان تؤدي لأمراض مستعصية قد تودي بحياته .

ترتيب المواد الغذائية من حيث أهميتها للنمو
- يأتي البروتين في مقدمة المواد الهامة للنمو والذي يتم تحلله في الجسم لأحماض أمينية يستخدمها الجسم في صنع بروتينات هامة يحتاجها الجسم للبناء والقيام بالعمليات الحيوية الهامة.
- ثم يأتي دور الفيتامينات والمعادن الهامة لنمو العظام والأسنان وتحسين قدرات جهاز المناعة وتلافي أمراض الأنيميا الناتجة عن سوء التغذية.
- ثم تأتي مركبات الطاقة التي تمد الجسم بالحيوية والقدرة على الحركة من كربوهيدرات ودهون.

أهم الأمراض الناتجة عن سوء التغذية:

- مرض مارسمس  Marasmus
وينشأ من النقص الشديد في البروتينات والسعرات الحرارية في الغذاء ، وينتشر هذا المرض في المناطق الفقيرة من أفريقيا حيث يقل فيه كمية الغذاء التي يتلقاها الطفل فيصاب بهزال شديد ويقل الوزن بدرجة كبيرة ويضطر الجسم لإستهلاك الدهون المخزنة ثم العضلات ، ويكون الشخص حساس وضعيف المناعة وجلده شديد الجفاف وإذا لم يتم علاج الطفل بالمغذيات ومعالجة الجفاف والأمراض المعدية لديه فإنه يكون عرضة للموت.

- مرض كوشيركور Kwashiorker
هو أشد الأمراض الناتجة عن غياب البروتين في الغذاء ويكون مصحوب بتورم مائي في الوجه والقدمين ، بالإضافة لتضخم الكبد وتغير اللون ويقل سمك الشعر ويتساقط بنسبة كبيرة ويصبح الطفل متبلد لا يستجيب للمؤثرات من حوله ، وتضعف مناعة الجسم بدرجة كبيرة ويكون عرضة للأمراض المعدية ويصاحب ذلك أيضا نقص في الفيتامينات والمعادن الهامة.

- الأنيميا Anemia
هي أكثر أمراض سوء التغذية إنتشاراً ويمكن أن تحدث لعدة أسباب من أهمها نقص الحديد وفيتامين B12 ، ومرض الأنيميا يؤثر كثيرا على الصحة العامة ويجعل المريض يشعر بالإرهاق والتعب طوال الوقت ويقلل من درجة إستيعابه.

- مرض جويتر Goiter
وهو ينتج من نقص نسبة اليود في الغذاء ويؤثر ذلك على الغدة الدرقية حيث تبدو متضخمة عند العنق ، وتتسبب في إبطاء عملية التمثيل الغذائي في الجسم ويكون ذلك مصحوب بكسل وضعف عام ، ويكون العلاج حسب شدة الحالة فإذا كان التضخم بسيط يتم تدعيم المريض باليود ، أما إذا كان التضخم كبير فيتم إزالة جزء من أو كل الغدة.

- هايبوناتريميا Hyponatremia
وتنشأ عن نقص الصوديوم في الدم مما ينتج عنه خلل في الإلكتروليتات ، وغالبا ما تحدث هذه الحالة بسبب حالات القيئ والإسهال الشديدة وإذا لم يتم تعويض الأملاح المفقودة قد يصاب المريض بغيبوبة، ويتم تعويض الجسم عن طريق الحقن الوريدي بمحلول ملحي.

- هايبوكاليميا Hypokalemia
وتنشأ عن نقص البوتاسيوم في الدم نتيجة حدوث إسهال شديد ، وأعراضها تتمثل في ألم عضلي وتشنجات عضلية ، تغير طفيف في ضغط الدم.
الأعراض الشديدة تتمثل في عدم إنتظام ضربات القلب وهبوط في التنفس ، ويتم علاج المريض بالأغذية الغنية بالبوتاسيوم ، كما أنه يحتاج لعلاج للإسهال والجفاف الذي نتج عنه.

- نقص الفيتامينات Vitamin Deficiency
مثل نقص فيتامين A الذي يؤثر على الرؤية الليلية وضعف المناعة وجفاف الجلد والشعر.
ومجموعة فيتامينات B 1 - 12 والتي تتسبب في حدوث مجموعة من الأمراض منها البري بري.
فيتامين C الذي يتسبب نقصه في حدوث نزيف اللثة ونقص المناعة.
فيتامين D الذي يتسبب نقصه في عيوب في تكوين العظام.

المسؤولية عامة ، وإنتاج أجيال ضعيفة مريضة يهدد بنقص الإنتاج وحتى يقلل من فرص الأغنياء في عيش الحياة التي يعتقدون أنهم يستحقونها ، الجميع شركاء على نفس الأرض ولهم الحق في عيش حياة كريمة صحية.

الخميس، 28 أكتوبر 2010

الخوف Fear

هو من أكثر المشاعر الأولية والبدائية التي عرفها الإنسان، ولولاه لما تمكن من البقاء على وجه الأرض طوال هذه السنوات وعلى مر العصور بالرغم من المخاطر التي كانت ولازالت تحدق به وتهدد وجوده ، فبالرغم من تربعه على عرش الكائنات الحية بسبب عقله المتطور إلا أن جسده أضعف من الكثير من الكائنات الأخرى وأقل قدرة على التحمل.
  ومشاعر الخوف من أولى المشاعر التي يختبرها الإنسان منذ خروجه للدنيا واستنشاقه الهواء لأول مرة، وأوله الخوف من فقدان الأم إذا غابت عن ناظري الوليد.
والخوف تفاعل يسري في الجسد كله فيقوم كل عضو بعمل تجهيزاته الخاصة لصد الخطر المحتمل.

التعرف على مصادر الخطر والتعامل معها:
تستقبل الحواس الخارجية المؤثرات المحيطة وتنقلها بشكل منتظم للمخ.
يوجد بالمخ منطقة خاصة تسمى النتوء اللوزي (الاميجدالا) ويقع أعلى جذع المخ على شكل لوزة بالقرب من قاعدة الدائرة الحوفية. هذا الجزء مسؤول عن الإنفعالات وتخزين المشاعر، وإذا كان تحليله للإشارات القادمة يثبت أن هناك بالفعل ما يشكل خطورة على الإنسان ، يبدأ في إعطاء إنذار للجسم بوجود خطر لابد من إجراء رد فعل مناسب له، فتبدأ أجزاء المخ الأخرى في تحفيز إفراز هرمونات الإيبينفرين وتنشط الدورة الدموية والعضلات ويخفق القلب بشكل سريع وتنشط أجزاء الذاكرة في المخ للوصول إلى الخبرات والمعلومات السابقة التى يمكن بها صد هذا النوع من الخطر وترتسم على الوجه علامات الخوف المميزة.

الخوف المرضي:
في بعض الحالات تصبح مشاعر الخوف ملازمة للإنسان حتى أنها تشكل له عائق عن إستكمال حياته أو الخوض فيها بشكل طبيعي ، وتفقده الكثير من الفرص وتتدهور بسببها علاقاته الإجتماعية وحياته الوظيفية، وهناك أعداد لا نهائية من حالات الخوف الغير منطقي مثل الخوف من المرتفعات والخوف من التواجد في الأماكن العامة والخوف من الأماكن المغلقة والخوف من الحشرات ، وهذه الحالات تحتاج للرعاية الطبية.
أغلب هذه الحالات يتم شفائها بدون عقاقير فقط باستخدام ألية خاصة يتعرض فيها المريض لمثيرات الخوف عنده سواء بشكل تدريجي أو مكثف ويتابع الطبيب حالته ويساعده على الإسترخاء والتعامل مع مسببات خوفه.
وفي النهاية لا يجب أن نترك للخوف مجالا للتحكم في حياتنا وإضاعة الفرص منا إذا كنا نثق من داخلنا من قدرتنا على الإنجاز.

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

خطوط الدفاع

كم هي متنوعة الحياة من حولنا، وكم من كائنات تحيط بنا وتقتحمنا وتتعايش معنا دون أن نراها أو نشعر بها أو نلقى لها بالاً.
جحافل من البكتريا والفطريات والفيروسات والأوليات والطفيليات، تشن هجومها في كل لحظة في انتظار لحظة ضعف أو ثغرة في جهاز المناعة تمكنها من النفاذ إلى أجسادنا وبسط نفوذها.

خطوط الدفاع الأولى:
بداية يحاط الإنسان بالعديد من الدفاعات التي تجعل من الصعب جدا على الميكروبات عبورها أو النفاذ منها في الظروف الطبيعية وأهمها:
- الجلد السليم الخالي من الجروح والإصابات
- إفراز العرق والدموع
- الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي والتي تمنع نسبة كبيرة من الأتربة والميكروبات من المرور.

الخطوط الداخلية:
عندما يستطيع أحد الميكروبات عبور الخطوط الدفاعية الأولي بسبب وجود جروح على سبيل المثال يبدأ الجسم في إستخدام دفاعاته الداخلية وهي:

- خلايا الماكروفاج، وهي خلايا تستقبل إشارات فورية عند دخول جسم غريب لمجرى الدم وتتوجه مباشرة لمكانه وتبدأ في محاولة إبتلاعه والسيطرة عليه.

- في حالة فشلها في مقاومته تستطيع أخذ بصمته الوراثية وتعريفه وتنقله لتستدعي به خلايا أكثر تخصصا وقوة في مكافحة الميكروبات تعرف بالخلايا الليمفاوية البائية والتي تقوم بإفراز أجسام مضادة بشفرة خاصة بالميكروب الغازي تتحد معه وتوقف عمله ، وتبقى هذه الأجسام المضادة في الدم لفترات زمنية قد تمتد لطول العمر كما في حالة فايروس الحصبة.

- تقوم خلايا الماكروفاج أيضا بإفراز مواد تعرف بالسيتوكينز وهي مجموعة مركبات منها من يقوم بنقل المعلومات بين الخلايا، ومنها من يقوم بتصنيع الإنترفيرون الذي يقاوم الفيروسات، ومنها من يتسبب في رفع درجة حرارة الجسم لمقاومة الإصابات الميكروبية.
- أحيانا تبقى الميكروبات حية داخل خلايا الماكروفاج وقد تنطلق منها وتصيب الجسم في حالة موت الخلية وتحللها، ولذلك تتدخل الخلايا الليمفاوية التائية وتتعرف على الخلايا المصابة وتفجرها.

- وفي نهاية المعركة  تقوم خلايا الماكروفاج بعملية تنظيف كاملة لإزالة كل أثار المعركة ويعود الجسم للعمل بشكل طبيعي.

إنقلابات عسكرية:
يصاب أحيانا الجهاز المناعي بخلل فلا يستطيع التعرف على أحد الأعضاء أو المركبات الهامة للجسم فيهاجمها وينشأ عن ذلك مجموعة من الأمراض تعرف بأمراض المناعة الذاتية Autoimmune Diseases، وقد تُحدث أضرار شديدة بالجسم وقد تؤدي إلى الوفاة.

ومن ذلك مرض التصلب المتعدد Multiple Sclerosis،  حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة الجهاز العصبي.
وأحيانا يقوم جهاز المناعة بمهاجمة خلايا البنكرياس محدثاً مرض السكر، وقد يهاجم صمامات القلب محدثاً الحمى الروماتيزمية.

من الرائع أن نتأمل للحظات فيما يحدث داخلنا وحولنا بنظرة "ميكروسكوبية" ، فملايين الخلايا تعمل داخلنا ولنا بنظام فريد وتناغم مذهل، ولا نلحظ ذلك إلا عندما يحدث ما يخل بهذه المنظومة.

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

أزمة منتصف العمر

تختلف الأراء وتتباين وجهات النظر فيما يخص تحديد المرحلة العمرية التي يمكن الإصطلاح على تعريفها بمنتصف العمر، يختلف تقييمها بين الأجناس والمجتمعات وعلى حسب نظم الحياة والمعيشة، وإن كان هناك شبه إجماع في أنها بالنسبة للمرأة تتعلق بانقطاع الطمث وإحساس المرأة أنها فقدت جزء هام من أنوثتها مع فقدها القدرة على الإنجاب، إلا أنها بالنسبة للرجل ليس لها وقت محدد ولكنها في الغالب تكون مع إقتراب فترة التقاعد وإحساسه أن العمر فات منه الكثير، حيث يعيد تقييم أعماله وإنجازاته وحساباته فيما تمكن من تحقيقه أو عجز عن القيام به.
يبدأ الإنسان بالشعور في إنفلات الشباب من بين أصابعه، وظهور التجاعيد وعلامات الشيب، كما يجد أن أبنائه قد بدأوا في إختيار طريقهم في الحياة بشئ من الإستقلالية والتحرر.
بعض الناس يستطيعون تقبل تلك التغيرات وعيش المرحلة العمرية الجديدة بحلوها ومرها، والبعض الأخر يصاب بالعديد من المشكلات النفسية والإجتماعية نتيجة رفضهم للتقدم في السن وإحساسهم بنقص فرصهم في الحصول على مايريدون في الحياة.

الأعراض:
يبدأ الرجل في الإنطواء، ويقضي وقت أقل مع عائلته ويفكر في الخيانة الزوجية أو الزواج من امرأة أخرى لعل ذلك يعيد إليه أحلام الشباب الضائع.
تظهر عليه أعراض الإكتئاب وذلك بقلة الشهية وإضطرابات النوم.
وقد يلجأ الكثير من الناس لجراحات التجميل وحقن البوتوكس كمحاولة للحفاظ على مظهر شاب، خاصة في المجتمعات والمهن التي  تعزز هذه الصورة للشباب الدائم والتي لا مكان فيها لكبار السن.
بالنسبة للمرأة تعاني من العرق الغزير وتسارع دقات  القلب والشعور بالوهج الساخن في الجسم كله، بالإضافة للشعور بالوهن العام والكأبة.
وتبدأ الكتلة العضلية والعظمية في الجسم بالإنخفاض بينما تزيد الدهون وتتركز في مناطق كالبطن مما يزيد من الشعور العام بالضعف والوهن.
يرجع العلماء هذه التغيرات الفسيولوجية لنقص إفراز الجسم من هرمونات التيستوستيرون والبروجيستيرون، وقد يلجأ البعض للعلاج التعويضي ولكنه يجب أن يكون تحت إشراف طبي صارم.

وينصح الأطباء بضرورة الحفاظ على وزن مثالي والإعتماد على نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام، ومراجعة الطبيب في حالة ظهور أي أعراض غير طبيعية.

وبالرغم من أن أزمة منتصف العمر نالت إهتمام كبير من الأطباء وعلماء النفس، إلا أن بعض المجتمعات يمر فيها البشر بهذه المرحلة بشكل سلس ودون مشاكل تذكر، ولذلك يمكن إعتبارها أزمة إجتماعية أكثر منها أزمة صحية أو نفسية.
لذلك فليحاول كلا منا تقبل نفسه والإهتمام بها وتوسيع مجالات إهتمامه ومحاولة الإنشغال بهوايات وأعمال مفيدة تقيه من شر الإكتئاب والأزمات.