الجمعة، 15 أكتوبر 2010

أزمة منتصف العمر

تختلف الأراء وتتباين وجهات النظر فيما يخص تحديد المرحلة العمرية التي يمكن الإصطلاح على تعريفها بمنتصف العمر، يختلف تقييمها بين الأجناس والمجتمعات وعلى حسب نظم الحياة والمعيشة، وإن كان هناك شبه إجماع في أنها بالنسبة للمرأة تتعلق بانقطاع الطمث وإحساس المرأة أنها فقدت جزء هام من أنوثتها مع فقدها القدرة على الإنجاب، إلا أنها بالنسبة للرجل ليس لها وقت محدد ولكنها في الغالب تكون مع إقتراب فترة التقاعد وإحساسه أن العمر فات منه الكثير، حيث يعيد تقييم أعماله وإنجازاته وحساباته فيما تمكن من تحقيقه أو عجز عن القيام به.
يبدأ الإنسان بالشعور في إنفلات الشباب من بين أصابعه، وظهور التجاعيد وعلامات الشيب، كما يجد أن أبنائه قد بدأوا في إختيار طريقهم في الحياة بشئ من الإستقلالية والتحرر.
بعض الناس يستطيعون تقبل تلك التغيرات وعيش المرحلة العمرية الجديدة بحلوها ومرها، والبعض الأخر يصاب بالعديد من المشكلات النفسية والإجتماعية نتيجة رفضهم للتقدم في السن وإحساسهم بنقص فرصهم في الحصول على مايريدون في الحياة.

الأعراض:
يبدأ الرجل في الإنطواء، ويقضي وقت أقل مع عائلته ويفكر في الخيانة الزوجية أو الزواج من امرأة أخرى لعل ذلك يعيد إليه أحلام الشباب الضائع.
تظهر عليه أعراض الإكتئاب وذلك بقلة الشهية وإضطرابات النوم.
وقد يلجأ الكثير من الناس لجراحات التجميل وحقن البوتوكس كمحاولة للحفاظ على مظهر شاب، خاصة في المجتمعات والمهن التي  تعزز هذه الصورة للشباب الدائم والتي لا مكان فيها لكبار السن.
بالنسبة للمرأة تعاني من العرق الغزير وتسارع دقات  القلب والشعور بالوهج الساخن في الجسم كله، بالإضافة للشعور بالوهن العام والكأبة.
وتبدأ الكتلة العضلية والعظمية في الجسم بالإنخفاض بينما تزيد الدهون وتتركز في مناطق كالبطن مما يزيد من الشعور العام بالضعف والوهن.
يرجع العلماء هذه التغيرات الفسيولوجية لنقص إفراز الجسم من هرمونات التيستوستيرون والبروجيستيرون، وقد يلجأ البعض للعلاج التعويضي ولكنه يجب أن يكون تحت إشراف طبي صارم.

وينصح الأطباء بضرورة الحفاظ على وزن مثالي والإعتماد على نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام، ومراجعة الطبيب في حالة ظهور أي أعراض غير طبيعية.

وبالرغم من أن أزمة منتصف العمر نالت إهتمام كبير من الأطباء وعلماء النفس، إلا أن بعض المجتمعات يمر فيها البشر بهذه المرحلة بشكل سلس ودون مشاكل تذكر، ولذلك يمكن إعتبارها أزمة إجتماعية أكثر منها أزمة صحية أو نفسية.
لذلك فليحاول كلا منا تقبل نفسه والإهتمام بها وتوسيع مجالات إهتمامه ومحاولة الإنشغال بهوايات وأعمال مفيدة تقيه من شر الإكتئاب والأزمات.

السبت، 9 أكتوبر 2010

عن الجمال والتجميل

جلدنا، الذي يحتوينا ويحمينا، ويشكل جزء كبير من شخصيتنا وإنتمائنا العرقي ووسيلتنا الأهم لإستشعار العالم من حولنا، وطريقتنا للتواصل مع الأحباب وإشعارهم بدفئ مشاعرنا، وهو الذي يحافظ على درجة حرارة الجسم ثابتة، وهو أكبر الأعضاء والأكثر تعرضا للمؤثرات الخارجية والأكثر تأثرا بالملوثات والمواد الضارة.
الجلد طبقات من الخلايا المدعمة بشبكة كبيرة جدا من الأوعية الدموية، ولذلك قد يمتص بعض المواد السامة من على سطحه وتنتقل بواسطة شبكة الشعيرات الدموية المغذية له إلى باقي أجزاء الجسم.
وفي عصرنا هذا أصبح الإنسان يتعرض بشكل يومي لكميات ونوعيات مهولة من المواد الكيميائية الضارة التي قد تتسبب في حدوث الحساسية والإلتهابات وتترسب في خلايا الكبد والكلى وقد تؤدي مع الوقت والتعرض المستمر لحدوث السرطان.
من أكثر هذه المواد التي نتعرض لها بشكل يومي دون مبالاة بأثارها الضارة مستحضرات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل إبتداء من الشامبو وجيل الإستحمام، لمزيلات العرق وواقي الشمس، وإنتهاء بأدوات المكياج وما تحتويه من معادن ثقيلة كالرصاص والزئبق.
وهنا سأحاول أن أورد بعض المواد الكيميائية شديدة الخطورة التي من الممكن أن تتواجد في المواد التي نستخدمها والتي تكون مكتوبة على العبوة حتى نتجنب أستخدامها.

وهي مواد توضع في الصابون والشامبو وسائل الإستحمام ومعجون الأسنان والحلاقة لتقليل التوتر السطحي حتى تدعم قدرتها على إزالة الأوساخ ومنها :
  • Sodium Lauryl Sulfate 
  • Sodium Laureth Sulfate
  • Ammonium Lauryl Sulfate
  • Ammonium Laureth Sulfate
  • Sodium Methyl Cocoyl Taurate
  • Sodium Lauroyl Sarcosinate
  • Sodium Cocoyl Sarcosinate
  • Potassium Coco Hydrolysed Collagen
  • TEA (Triethanolamine) Lauryl Sulfate
  • TEA (Triethanolamine) Laureth Sulfate
  • Lauryl or Cocoyl Sarcosine
  • Disodium Oleamide Sulfosuccinate
  • Disodium Laureth Sulfosuccinate
  • Disodium Dioctyl Sulfosuccinate etc
وهي مواد تستخدم في التنظيف في محطات غسيل السيارات ولها تأثيرات مسرطنة ومع ذلك تستخدم في حوالي 90% من مستحضرات العناية.

 2. الألوان الصناعية:
والتي تستخدم في أدوات المكياج وتحتوي على مركبات للمعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص وأكاسيد الحديد وهي مواد تسبب الحساسية والإلتهابات الجلدية وتتراكم في الأنسجة ولها تأثير مسرطن على المدى الطويل.

3. الفورمالين
 وهو من المسرطنات المعروفة ويستخدم كمادة حافظة.

4. Fragrance
وهي مركبات تسبب الحساسية والإلتهابات وتسبب أعراض مثل الصداع والدوار للبعض كما أن لها تأثيرات على الجهاز العصبي المركزي.

5. اللانولين
وهي أيضا مادة تستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل وتستخرج من أصواف الغنم، وبالتحليل الكمي لها تبين إحتوائها على بقايا مبيدات حشرية من النباتات التي تغذت عليها هذه الأغنام وترسبت في أصوافها.

6. الزيوت المعدنية مثل:
  • Liquidum paraffinum

  • Paraffin oil

  • Paraffin wax

  • Petrolatum

  • وكلها من مشتقات البترول وهي تغلف الجلد بشكل كامل وتسد المسام وتؤثر عى وظائف الجلد وتعجل بظهور علامات الشيخوخة.
    ولذلك فالإسراف في إستخدام مستحضرات التجميل قد تكون نتيجته اللحظية جيدة ولكنها تكون كارثية على المدى الطويل سواء على المستوى الصحي أو الجمالي.
    ودائما ما يكون الحل في العودة إلى الطبيعة وإستخدام المستحضرات الطبيعية قدر المستطاع والإبتعاد عن الكيماويات الضارة والتي أصبحت منتشرة في كل ما يحيط بنا. 

    الاثنين، 4 أكتوبر 2010

    سحر الكيمياء

    تمر الأيام والسنوات وتتغير الوجوه والصور وتبقي المشاعر الإنسانية جزء لا يتجزأ من وجود الإنسان ولا تتغير بجنس أو لون أو حضارة، فتحت الجلد يتشابه البشر كثيرا وتوشك الفروقات أن تنعدم، ولا تخلو حضارة أو حقبة تاريخية أو مجتمع من قصص العشق والعاشقين، فكيف يقع الإنسان أسيراً لهذه الحالة الشعورية وما الذي يتغير في كيمياء جسده؟

    أعراضه:
    يجمع المحبون تقريبا على ظهور اعراض عامة تنتابهم عند الوقوع في الحب، مثل الشعور بالخوف من فقدان المحبوب والقلق والضعف تجاهه وخفقان في القلب وإحمرار في الوجه، والسعادة الغامرة التي يشعر بها بقرب المحبوب حتى لكأنه يحلق في الفضاء، وكلها أعراض مفهومة للتغيرات الكيميائية التي تحدث في الجسم.

    البداية:
    البداية تصنعها الفرمونات ( Pheromones ) وهي مركبات كيميائية تفرزها الكائنات الحية بحيث يكون هناك علاقة بين المفرز والمستقبل، وهي أحد سبل نقل المعلومات بين الكائنات الحية، ويوجد في الجسد خلايا خاصة تفرز هذه المركبات وتطلقها في الجو، فإذا حدث توافق بين المرسل والمستقبل حدث نوع من الإثارة والحث لتفاعلات كيميائية أكثر قوة.
    وقد أنتبهت الشركات التجارية لأهمية الفرمونات وأصبحت تضيفها على بعض المنتجات مثل العطور.

    في المرحلة التالية:
    يأتي دور الأمفيتامين amphetamine والأمفيتامينات مركبات يفرزها الجسم بشكل طبيعي بنسب قليلة وهي مركبات تعطي الشعور بالسعادة وقد تم قياس زيادة في أحد الأمفيتامينات والذي يعرف ب phenylethylamine عند المحبين والذي يتسبب لهم في الشعور بأنهم يحلقون من السعادة ويعطيهم القوة والحماسة على تحمل سهر الليالي في سبيل الحديث مع المحبوب.
    يمكنك الحصول على نفس المركب ولكن بتركيز أقل من خلال قطعة شيكولاتة.

    يحفز الفينيل إيثيل أمين إنتاج ناقل عصبي هام يسمى الدوبامين dopamine وقد أثبتت التجارب أنه يساعد على حصر الخيارات في شريك واحد أو محبوب بعينه.

    وبدوره الدوبامين يحث الغدة النخامية على إفراز هرمون الأوكسيتوسين oxytocin والذي يطلقون عليه لقب هرمون الحب فهو يفرز في حالات الحب لتقوية أواصر العلاقة بين المحبين ويدعم الشعور بالثقة فيما بينهم وكذلك يفرز أثناء الرضاعة ويزيد الروابط بين الأم والرضيع.

    مادة أخرى يفرزها الجسم لتزيد من حالة النشوى والسعادة وهي النورإبينيفرين norepinephrine والتي تحفز إنتاج الأدرينالين الذي يعطي الشعور ببرودة اليدين وتعرقهما وخفقان القلب المميز عند قرب المحبوب والذي جعل الناس ولسنوات طويلة تعتقد أن الحب صادر من القلب.

    كيف تترجم العواطف إلى أعراض جسدية:
    يقوم العقل بإطلاق إشارات عصبية للجسم كله من خلال الأعصاب المنتشرة والمتصلة بالأعضاء الداخلية، فيجعل القلب ينبض أسرع ويعطى شعور غريب في المعدة كالخفقان أو الإضطراب.

    وبالرغم من أن العقل هو الذي يتحكم في المشاعر إلا أن الجزء المسؤول عن كيمياء المشاعر يعمل بعيدا عن الجزء المسؤول عن التفكير المنطقي والتحليلي، ولذلك لا يمكن قياس المشاعر بالمنطق ولا يخضع المحبين لحسابات المنطق.

    يقول العلماء أن هذه التأثيرات الكيميائية تنتهي في فترة تتراوح بين 18 شهر إلى أربعة سنوات، وأسموا هذه الفترة بشهر العسل.
    في حالات الإنفصال في أوج العلاقة يعاني المنفصلين حالات مشابهة تماما لأعراض إنسحاب المواد المخدرة، ويمرون بمرحلة من العذاب والألم والإكتئاب.

    وفي النهاية ومهما قالت الأبحاث لا يمكنك أن تمنع ملايين الحالات التي تسقط  ضحية بصفة يومية لسحر الكيمياء.

    الخميس، 30 سبتمبر 2010

    القهوة "الحبوب السحرية"

    أصبح تناول القهوة أحد الطقوس الصباحية التي يقوم بها الكثير من الناس حول العالم، وأشبعها العلماء والباحثين دراسة وبحثاً وتوالت التقارير المتضاربة عن فوائدها ومضارها، وتفننت الشركات في تصنيعها وتحسينها، وتفننت المقاهي في طرق تقديمها لزبائنها.
    فما هي حبوب القهوة ومما تتكون وكيف أكتشف الإنسان أثارها المنشطة وما هي فوائدها ومضارها، وما السر في جاذبيتها التي تجعل البعض يتتبع حواسه للوصول إلى متجر تفوح منه رائحتها المميزة؟

    أشجار البن:
    يوجد نوعان من أشجار البن هما الأكثر إستخداما حاليا الأول هو أشجار البن الخشن وهي غزيرة الإنتاج ويصل إرتفاعها إلى 12 متر تنمو في الأجواء الحارة الرطبة ، والثانية هي أشجارالبن العربي وهي أشجاردائمة الخضرة تزهر في السنة الثالثة أو الرابعة من عمرها وتكون ثمارها خضراء فجة تتحول إلى اللون الأحمر بعد نضوجها، أرتفاعها من 5 - 6 أمتار وخبراء زراعة البن لا يسمحون لها بالنمو لأكثر من متر ونصف، كما أن ثمارها أكثر جودة وأغلى سعراً من ثمار أشجار البن الخشن.
    ويتم معالجة الثمار بعد جمعها يدويا للتمييز بين الثمار الناضجة والغير ناضجة، ويتم تجفيفها بواسطة نشرها في الشمس، وبعد جفافها يتم إدخالها في ألة خاصة لفصل البذور. 

    تاريخ إكتشاف القهوة:
    يقال أن إكتشاف القهوة جاء بواسطة راعي أغنام عربي لاحظ ظهورنشاط مفاجئ  وغير معتاد على قطيع الأغنام بعد تناولها لثمار حمراء "تشبه ثمار الكرز" وعندما قام بتجربتها بنفسه شعر بالنشاط والحيوية ونقل تجربته لمعارفه وأصدقائه، وبالرغم من أن هذه القصة غير مؤكدة إلا أن هناك إجماع على أن العرب عرفوا القهوة حيث وصلت إليهم أشجار البن عن طريق الحبشة، وهم أول من قام بتحضيرها بالطريقة المعروفة في العصر الحالي بتحميصها وطحنها وشربها ساخنة وأنتقلت إلى العالم بعد زمن طويل وأول مقهى تم إفتتاحه كان مقهى جامعة أكسفورد الذي بدأ العمل في عام 1650.

    القهوة المحمصة:
    عند بدأ عملية تحميص حبوب البن تتبخر نسبة الماء الموجودة في البذور وتستحث قيام سلسلة من التفاعلات الكيميائية بين السكريات العديدة والدهون والبروتينات والمعادن الموجودة بالحبة وينتج عنها الجليكوزامين glycosylamine والميلانويدز melanoidins وهي ما تعطي القهوة طعمها المميز.
     وينطلق كمية هائلة من الزيوت العطرية تعطى رائحة القهوة الفواحة.

    فوائد القهوة الصحية:
    - مادة منشطة تقاوم التعب والإرهاق
    - الكافيين له تأثيرات لإزالة الإحتقانات من الحلق وكذلك توسيع الشعب الهوائية
    - الكافيين يحسن الحالة النفسية والمزاج
    - مادة مدرة للبول تقلل من إحتمال حدوث حصوات في الكلى
    - تقلل من إحتمال تكون حصوات المرارة
    - تزيد من معدل حرق السكر في الدم
    - تنشط الدورة الدموية
    - لها قدرة كبيرة على منع التأكسد مما يقلل من إحتمالات الإصابة بالسرطان

    الأثار الجانبية:
    - تسبب زيادة إستهلاكها رفع في معدل ضغط الدم
    - التوتر والإرتجاف وتشنج العضلات والأرق
    - زيادة معدلات نبضات القلب
    - شربها على معدة خالية قد يتسبب مع الوقت في إحداث قرحة بالمعدة

    ومازال الخبراء يقومون بدراسات مستفيضة لمعرفة أنسب الأجواء وطرق المعاملة اللازمة لزراعة شجيرات البن وأفضل طرق الجمع والتجفيف والتحميص التي تصنع في النهاية فنجان من البن يمتع الحواس ويسعد عشاق البن.

    السبت، 25 سبتمبر 2010

    الإرهاق Fatigue

    الكثير منا يعاني في بعض فترات حياته من حالة من الإرهاق والشعور بالتعب لا تختفي بالراحة ولا بأخذ قسط من النوم فما هي الأسباب التي قد تجعلنا نشعر بالتعب؟

    النوم
    من أكثر الأسباب شيوعا للشعور بالتعب والإجهاد هو عدم أخذ قسط وافر من النوم، والشخص البالغ يجب أن ينام في المتوسط من 6-8 ساعات يوميا ليشعر بالنشاط والحيوية.
    وللحصول على ذلك فمن الأفضل تنظيم مواعيد النوم وإخراج أجهزة الموبايل واللاب توب من غرفة النوم، ومحاولة صنع جو يساعد على النوم الهادئ.
    بعض الأشخاص وخاصة الذين يعانون من السمنة قد يتعرضون لتوقف التنفس للحظات أثناء النوم مما ينتج عنه إستيقاظهم بشكل متكرر اثناء الليل ويتسبب في الشعور بالإجهاد بالرغم من ظنهم أنهم ناموا لوقت كافي بالفعل، في هذه الحالة يجب عمل فحص للأنف والجيوب الأنفية والتأكد من سلامة مجرى التنفس وكذلك تخفيض الوزن.

    الغذاء
    عدم تناول كمية كافية من الغذاء على مدار اليوم تتسبب أيضا في الشعور بالتعب والإنهاك، وكذلك تناول الأطعمة الغير صحية، ولتفادي ذلك يجب تناول الغذاء المتوازن الغني بالبروتين والألياف ونسبة من الكربوهيدرات المعقدة.

    الأنيميا
    تتسبب في الشعور بالتعب لنسبة كبيرة من السيدات حيث يفقدن نسبة من الدماء شهريا وقد يتسبب ذلك في حدوث الأنيميا، وتقل نسبة الهيموجلوبين في الدم مما ينتج عنه نقص في نسبة الأكسجين التي يتم بها تغذية المخ وأعضاء الجسم المختلفة وفي حالة وجود الأنيميا الناتجة عن نقص الحديد يتم علاجها بأدوية الحديد والمواد الغذائية الغنية بالحديد مثل الكبد.

    الإكتئاب
    يتسبب الإكتئاب في كثير من الأعراض الجسدية مثل التعب العام والأرق والشعور بالصداع وفقد الشهية، وفي هذه الحالة من الأفضل طلب مساعدة الإختصاصين النفسيين.

    أمراض الغدة الدرقية 
    تتحكم الغدة الدرقية في التمثيل الغذائي في الجسم وفي كمية الغذاء اللازمة لتتحول إلى طاقة، في حالة ضعف إفرازاتها لا يستطيع الجسم الحصول على الطاقة الكافية فيشعر الإنسان بالتعب.
    إذا ثبت بالفحص أن هرمونات الغدة الدرقية غير كافية فالهرمونات التعويضية يمكن أن تحل المشكلة.

    الكافيين
    بالرغم من أن المشروبات المحتوية على الكافيين تكون منعشة ومنبهة إلا أن استهلاك كميات كبيرة منه تؤدي إلى شعور الجسم بالتعب وترفع ضغط الدم وتزيد من ضربات القلب. 
    والحل بتقليل الكمية المستهلكة من المشروبات المحتوية على الكافيين قدر الإمكان.

    إلتهابات الجهاز البولي
    أحيانا تعطي أعراض واضحة كالشعور بالحرقان وأحيانا أخري يشعر الجسم فقط بالتعب، ولذا فإن فحص البول يعطي دلالة واضحة على سلامة الجهاز البولي.

    مرض السكر
    إرتفاع السكر في الدم يشكل عبئ على أجهزة الجسم المختلفة لمحاولة الوصول به للمستوى الطبيعي ولكن دون جدوى حيث يكون الإنسولين غير كافي أو غير فعال فيشعر الإنسان بالإجهاد والتعب ولذلك في حالة الشعور بتعب غير مبرر أو معتاد ينصح بعمل فحص لنسبة السكر في الدم.

    العطش
    يحتاج الجسم لكمية من الماء ليقوم بوظائفه بشكل جيد ولذلك من المهم جدا أن يحصل الإنسان علي كمية وافرة من الماء على مدار اليوم تزيد بزيادة المجهود الذي يبذله، فالعطش يسبب الشعور بالإجهاد.

    أمراض القلب
    الشعور المستمر بالتعب عند بذل أي مجهود إعتيادي قد يشير إلى وجود مشكلة في القلب، بعد مراجعة الطبيب وعمل الفحوصات اللازمة إذا تبين وجود مشاكل في القلب يعالج بالأدوية وتعديل نمط الحياة بما يتناسب مع الحالة.

    إختلاف مواعيد العمل 
    في حالة الإضطرار للعمل في أوقات غير منتظمة يجب تنظيم الإضاءة وتهيئة الجو للنوم ومحاولة أخذ قسط وافر من النوم.

    الحساسية للغذاء
    بعض أنواع الحساسية ضد الأغذية لا تعطي أعراض ظاهرة ولكن فقط تعطي شعور بالكسل والرغبة في النوم.
    وعموما عند الشعور بالتعب والإجهاد بدون سبب واضح يجب عمل الفحوصات الكاملة للتأكد من أن كل شئ كما يرام.
    ويبقى الإعتدال في نمط الحياة والتغذية السليمة سر الحياة الصحية المملؤة بالحيوية. 

    الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

    التغير المناخي Climate change

    تتباين تصريحات ووجهات نظر العلماء تباين مربك ومثير للحيرة فيما يخص التغير المناخي، فمنهم من يؤكد أن التغير المناخي حقيقة واقعة ، حدثت بالفعل ومنهم من ينفي ذلك ويعتبر أن كل التغيرات الحادثة هي أمور طبيعية لا تستدعي الضجة المثارة حولها وبالرغم من عدم إهتمام الكثير من الناس به وبأثاره المستقبلية على كوكب الأرض والأجيال القادمة، إلا أن الأمر يتطلب إهتمام ودراسة وافية من رجال الأعمال والصناعة والعلم والحكومات معا لتفادي الأثار الكارثية التي قد تحدث إذا إستمرت معدلات إنبعاث الغازات المسببة له على نفس المعدلات الحالية أو زادت.
    فخلال أكثر من قرن ونصف من الزمان قام الإنسان بحرق أطنان من الوقود الأحفوري "الفحم والبترول" وتسبب عن ذلك إنبعاث كميات ضخمة من الغازات تسببت في إحتجاز الحرارة داخل الأرض ورفعت درجة حرارتها عن المعدل الطبيعي مما تسبب في تأثيرات كبيرة على تنوع الحياة على الأرض.

    الغازات المسببة لظاهرة الصوبة الزجاجية:
    هي الغازات المسؤولة عن إمتصاص الأشعة تحت الحمراء مثل بخار الماء وثاني أكسيد الكربون والميثان وأكاسيد النيتروجين ومركبت الكلوروفلورو هيدروكربون المسؤولة عن إحداث ثقب الأوزون وكذلك الأوزون التروبوسفيري الناتج عن التلوث.

    عواقب إرتفاع درجة حرارة الأرض عن معدلاتها الطبيعية:
    - ذوبان الجليد في الأقطاب مما يؤدي إلى إغراق المناطق الساحلية، ودلتا الأنهار والجزر.
    ونشرت وكالة الفضاء الأوروبية تقريرا في 16 سبتمبر2007 قالت فيه إن الممر الشمالي الغربي من القطب الشمالي قد فتح تماما من جراء ذوبان مياه البحر، وقد ذاب الجليد بواقع مليون كيلومتر مربع.
    - يعتقد أن إرتفاع درجات الحرارة هو المسؤول عن الأعاصير والعواصف والفيضانات المدمرة والتي قضت على الكثير من الكائنات الحية بالإضافة إلى أثارها المدمرة.
    - وتؤثر الغازات المتسببة في الإحتباس الحراري بشكل مباشر على صحة الإنسان لتأثيرها السام على الكائنات الحية.
    - إرتفاع درجة الحرارة يعجل من انقراض أنواع كثيرة من الكائنات الحية.

    وسائل مكافحة التغيرات المناخية الضارة:
    - الحفاظ على الغابات، فالأشجار هي الأقدر على إستهلاك غاز ثاني أكسيد الكربون المتهم الأول في حدوث ظاهرة الصوبة الزجاجية التي ترفع من حرارة كوكب الأرض.
    - إستخدام بدائل نظيفة للطاقة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة باطن الأرض والوقود الحيوي.
    - توفير الطاقة باستخدام المصابيح الموفرة والحد من إستخدام الأجهزة الكهربائية والمكيفات.

    وبالرغم من الإتفاقيات الدولية التي صيغت بهذا الشأن والمؤتمرات والمباحثات العالمية التي قامت بدراسة هذه الظاهرة وحمٌلت الدول الكبرى مسؤولية الحد من الإنبعاثات إلا أن الأزمة الإقتصادية العالمية ألقت بظلها على الإجراءات التنفيذية لهذه الإتفاقيات فهي ستزيد من الأعباء المالية الملقاة على عاتق المصانع المتسببة في هذه الإنبعاثات مما يجعل الكثير منها لا يلتزم بتقليص حصته من الإنبعاثات الضارة بالبيئة.
    ويبقى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته تجاه الكوكب الذي نعيش عليه، فحتى الأن لا يوجد بديل نرتحل إليه في حالة أوصلته الصناعات الحديثة إلى حالة تستحيل معها الحياة فوقه.

    الأحد، 19 سبتمبر 2010

    السرطان والمسرطنات Cancer & carcinogenic substances

    السرطان
    هو المرض الأكثر إثارة للرعب بين الناس ويعرف السرطان بأنه نمو وأنتشار خارج عن السيطرة لخلايا غير طبيعية، يصيب سنويا حوالي عشرة ملايين شخص حول العالم وهو من أهم أسباب حدوث الوفيات ويقدر عدد الوفيات عالميا بسبب السرطان بقرابة 8 مليون حالة وفاة سنويا.

    أسبابه:
    تتسبب الظروف البيئية في حدوث من 80 - 90 % من حالات السرطان كالتعرض للكيماويات الضارة أو الإشعاعات أوالإصابة ببعض أنواع الفيروسات وكذلك ضعف المناعة الوراثي والتقدم في السن وتغيير نمط الحياة وبعض العوامل الداخلية الأخرى.
    يفيد تقرير منظمة الصحة العالمية أن 35% من حالات السرطان مصدرها الغذاء، و30% بسبب التدخين، ويمكن تحديد العوامل التي تؤدي إلى حدوث المرض كالأتي:
    1. العوامل الوراثية:
     تم إكتشاف بعض الجينات الوراثية تتسبب في حدوث سرطان الثدي على سبيل المثال مثل جينات BRCA1 ، BRCA2.
    2. البيئة المحيطة:
     ونوعية العمل مثل التعرض للأشعة الضارة كالأشعة فوق البنفسجية، أو التعرض لغبار الأسبستوس وصناعات الأسمنت والسيراميك وكذلك التدخين وهناك مخاوف من إزدياد حالات السرطان بسبب الأزمة العالمية حيث اصبحت الكثير من المصانع لا تهتم كثيرا بمعايير الأمن والسلامة والكثير منها يقوم بصرف مخلفاته في مياه الشرب، وكذلك إستخدام الأسمدة والمخصبات والمبيدات في الزراعة والتي تبقى أثارها في التربة لعشرات السنين.
    3. الأدوية والعقاقير:
    مثل المضادات الحيوية والمسكنات وغيرها والتي يتحمل الكبد عبئ التعامل معها والتخلص من أثارها الضارة قد تتسبب في حدوث سرطان الكبد.
    4. الفيروسات والبكتريا والطفيليات:
     فبعض أنواع السرطان تنشأ من إصابات فيروسية مثل فيروس الإلتهاب الكبدي الفيروسي C والذي يتسبب في حدوث سرطان الكبد وفيروس سرطان عنق الرحم، وكذلك بعض الطفيليات مثل البلهاريسيا التي تسبب سرطان المثانة وبكتيريا الهليكوباكتر التي تسبب سرطان المعدة.
    5. الأغذية:
     المعتمدة على اللحوم المصنعة والخالية من الفواكه والخضراوات.
    6. العلاقات الجنسية:
     الغير منضبطة والتي تسبب العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب أو فيروس الورم الحليمي البشري.

    الأعراض:
    في كثير من الأحيان لا تظهر أعراض المرض إلا في حالاته المتأخرة ولذلك من الضروري الإنتباه لبعض الأعراض التي قد لا يلتفت لها الكثيرين مثل:
    - نقص نسبة كبيرة من الوزن خلال فترة قصيرة دون سبب معروف.
    - صعوبات في البلع وعسر هضم غير معتاد.
    - مشاكل في الإخراج غير معروفة الأسباب.
    - نزف متكرر من فتحات الجسم.
    - الشعور بوجود كتل غريبة داخل الجسم وخاصة فيما يخص الثدي عند السيدات.
    - تغير في لون أو حجم شامة في الجسم أو ظهور شامات لم تكن موجودة.
    - تعرق ليلي غزير غير معتاد.
    - تغير في نبرة الصوت وحدوث سعال لا يستجيب للعلاج لفترات طويلة.
    - قرح لا تستجيب للعلاج.

    العلاج:
    يوجد حاليا العديد من طرق العلاج وكلما تم إكتشاف وتشخيص المرض مبكرا كلما كانت نسبة الشفاء أفضل

    - العلاج الكيميائي:
     يقوم بالقضاء على الخلايا النشطة في الجسم كله فخلايا السرطان تكون أكثر نشاطا من الخلايا الطبيعية وإن كان يوجد في الجسم أيضا خلايا طبيعية نشطة تتأثر بالعلاج الكيماوي ولكنها تعود لطبيعتها بعد العلاج ويتسبب العلاج الكيميائي في بعض الأعراض المرضية مثل الأنيميا ونقص عدد خلايا الدم البيضاء والصفائح وتساقط الشعر والغثيان وفقد الشهية والعقم.

    - العلاج الإشعاعي:
     يستخدم نوع من الأشعة عالية الطاقة تستهدف مساحة محددة من الخلايا وتؤثر عليها ويمكن أن يستخدم فيه أجهزة تعمل من خارج الجسم أوبوضع عبوة إشعاعية في داخل الورم.

    العلاج البيولوجي:
    يهدف إلى رفع مناعة الجسم عن طريق تحفيز الجهاز المناعي لمحاربة الخلايا المريضة.
    السرطان من الأمراض التي تؤثر كثيرا على الحالة النفسية والبدنية للمريض والمحيطين به ومن مسؤولياتنا أن نتجنب قدر إستطاعتنا مسبباته وخاصة التدخين ومحاولة إعتماد أساليب صحية في التغذية والمحافظة على وزن صحي.